أصدر الرئيس السوري أحمد الشرع، الأربعاء، مرسوماً يقضي بمنح عفو عام شامل عن الجرائم المرتكبة قبل تاريخ صدوره، في خطوة اعتُبرت تحولاً قانونياً مهماً يهدف إلى إغلاق ملف الأحكام الصادرة في قضايا “أمن الدولة” خلال عهد الرئيس السابق بشار الأسد.
وبحسب ما أوردته وكالة الأنباء السورية الرسمية وكالة الأنباء السورية سانا، فإن العفو يشمل الجنايات المتعلقة بأمن الدولة الداخلي والخارجي، إضافة إلى الجرائم المنصوص عليها في قانون العقوبات العسكري وقانون الجرائم المعلوماتية، شريطة أن تكون الأفعال قد ارتُكبت قبل 8 ديسمبر 2024، وهو التاريخ الذي شهد سقوط النظام السابق.
أبرز ما جاء في المرسوم
- تخفيف عقوبة السجن المؤبد لتصبح 20 عاماً.
- تحويل عقوبة الاعتقال المؤبد إلى اعتقال مؤقت لمدة 20 عاماً.
- عفو كامل عن المحكومين المصابين بأمراض عضال غير قابلة للشفاء.
- شمول من تجاوزوا سن السبعين بالعفو، بعد إخضاعهم لفحص طبي رسمي.
- إعفاء مرتكبي جرائم الخطف من العقوبة إذا بادروا بإطلاق سراح المخطوف خلال شهر من صدور المرسوم.
- اشتراط إسقاط الحق الشخصي أو سداد التعويضات في الجرائم التي نتج عنها ضرر فردي.
جرائم مستثناة من العفو
في المقابل، استثنى المرسوم الجرائم التي تنطوي على انتهاكات جسيمة بحق الشعب السوري، إضافة إلى الجرائم المنصوص عليها في قانون تجريم التعذيب، والاتجار بالبشر، وسرقة الأملاك العامة، بما في ذلك خدمات الكهرباء والاتصالات.
ويرى متابعون أن تحديد تاريخ 8 ديسمبر 2024 جاء استجابة لمطالب حقوقية واسعة بإسقاط الأحكام التي صدرت بدوافع سياسية خلال سنوات النزاع، خاصة تلك المرتبطة بقوانين “الإرهاب” و”أمن الدولة”.
ويُعد هذا المرسوم الأول من نوعه منذ تولي الشرع مهامه، ما قد يمهد لمرحلة قانونية وسياسية جديدة في سوريا، وسط ترقب داخلي وخارجي لتداعيات القرار.



